استأنف المجلس الأعلى للدولة جلسته المعلّقة رقم (115)، اليوم الأحد الموافق 15 فبراير، برئاسة رئيس المجلس الدكتور محمد تكالة، وبحضور النائب الأول المهندس حسن حبيب، والمقرر السيد بلقاسم دبرز، وذلك بمقر المجلس في العاصمة.
وتضمّن جدول أعمال الجلسة مناقشة عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها ملف القضاء، والاستماع إلى اللجنة الاقتصادية والمالية بشأن مستجدات الوضع الاقتصادي الراهن ومسألة الضرائب، إضافة إلى مقترح لجنة الخدمات حول التأمين الصحي، وبند الكتاب المدرسي.
وفي مستهل الجلسة، عرض رئيس اللجنة القانونية رأي اللجنة حيال مسار التفاوض المتصل بالأحكام الصادرة عن المحكمة العليا، مؤكدًا ضرورة الالتزام بتنفيذ تلك الأحكام بوصفها واجبة النفاذ قبل الشروع في أي مسار تفاوضي، مع الإشارة إلى أن لمجلسي الدولة والنواب، لاحقًا، الحق في إدخال ما يلزم من تعديلات على التشريعات المنظمة للسلطة القضائية، شريطة أن يتم ذلك بالتوافق بينهما.
وعقب استيفاء النقاش، قرر أعضاء المجلس اعتماد توصيات اللجنة القانونية، والتأكيد على وجوب احترام أحكام المحكمة العليا وتنفيذها.
وفيما يتعلق بالبند الثاني، قدّم رئيس اللجنة الاقتصادية عرضًا مفصلًا حول الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مبينًا المخاطر المحتملة لفرض الضرائب وانعكاساتها السلبية على المواطن، مع التأكيد على أن الضرائب ليست العامل الوحيد في ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم، بل إن التهريب والإنفاق الموازي عبر الحكومة غير الشرعية يمثلان عاملين رئيسين في تفاقم الأزمة، فضلًا عن غياب الأرقام الدقيقة المتعلقة بإيرادات النفط الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط، وتراجع فاعلية السياسة النقدية التي ينتهجها المصرف المركزي، الأمر الذي يثير تساؤلات جوهرية حول آليات إدارة هذه السياسات وكفاءتها.
واتُّفق على تكليف اللجنة الاقتصادية بتنظيم ورشة عمل وندوات متخصصة بمشاركة خبراء في الشأن الاقتصادي، بهدف بلورة مقترحات وتوصيات عملية تسهم في معالجة الأزمة الاقتصادية. كما جرى تكليف لجنتي الأمن القومي ومكافحة الفساد بمتابعة ملفي الفساد والتهريب مع الجهات المختصة، والعمل على تقديم حلول جذرية لمعالجتهما.
أما فيما يخص بندي التأمين الصحي والكتاب المدرسي، فقد اتفق أعضاء المجلس على ترحيل المداولات بشأنهما إلى الجلسة المقبلة، لإتاحة مزيد من الدراسة والتشاور حولهما.


