التقى رئيس المجلس الأعلى للدولة، الدكتور محمد تكالة، اليوم الإثنين، رئيسَ المجلس الرئاسي، الدكتور محمد المنفي، ونائبَ رئيس المجلس الرئاسي، السيد عبد الله اللافي، بمقر المجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس، حيث تناول اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد، وسبل تجاوز حالة الانسداد السياسي، في إطار تعزيز التنسيق بين المؤسسات السيادية وتكامل أدوارها في صون كيان الدولة وضمان انتظام عمل سلطاتها.
وأكد اللقاء أهمية أن تستند العملية السياسية إلى الملكية الوطنية الليبية، وأن تنبع الحلول والتوافقات من إرادة الليبيين ومشاركة أطرافهم الوطنية دون إقصاء أو احتكار للتمثيل، أو فرض ترتيبات تتجاوز المؤسسات الشرعية. كما شدد على أن دور المجتمع الدولي ينبغي أن ينصب على دعم التوافق الليبي وتيسير بلوغه، بما يمهد الطريق أمام إجراء الانتخابات وتجديد الشرعية عبر تمكين الشعب الليبي من اختيار قياداته وتقرير مستقبله بإرادته الحرة.
كما بحث اللقاء سبل دعم المؤسسات السيادية، وترسيخ احترام شرعيتها واختصاصاتها، مع التأكيد على ضرورة صون وحدة السلطة القضائية واستقلالها، باعتبارهما من ركائز الدولة الليبية وضمانات سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات. وفي هذا السياق، جرى التشديد على أهمية تحييد القضاء عن التجاذبات السياسية، وعدم الزج به في الصراعات أو إخضاعه لحساباتها، حفاظًا على استقلاله ومكانته الدستورية، وصونًا لاستقرار الدولة وتوازن سلطاتها.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن تجاوز الأزمة الراهنة يقتضي تغليب المصلحة الوطنية العليا، وتعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات السيادية، والعمل على بلورة تسوية سياسية ليبية جامعة، تستند إلى التوافق الوطني، وتحفظ سيادة الدولة ووحدتها، وتضع حدًا لحالة الانقسام، وتفتح الطريق أمام استكمال بناء مؤسسات الدولة عبر انتخابات حرة ونزيهة.



