شارك رئيس المجلس الأعلى للدولة، الدكتور محمد تكالة، رفقة النائب الأول السيد حسن حبيب والنائب الثاني السيد موسى فرج وعدد من أعضاء المجلس، اليوم الثلاثاء، الموافق 9 ديسمبر، في فعاليات اليوم العالمي لمكافحة الفساد بالعاصمة طرابلس، بحضور رئيس الوزراء المهندس عبدالحميد الدبيبة ورئيس هيئة الرقابة الإدارية السيد عبد الله قادربوه، إضافة إلى عدد من المسؤولين والوزراء وممثلي المنظمات والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى ليبيا.
وفي كلمة له بالمناسبة، قال السيد رئيس المجلس إن الاحتفال بهذا اليوم يشكل محطة دولية للتذكير بخطورة الفساد على أمن الدول واستقرارها وعلى مسار التنمية ومستقبل الأجيال، مضيفا بأن الفساد يضعف هيبة الدولة ويعرقل جهودها الإصلاحية ويؤثر سلبا على ثقة المواطن في مؤسساته ويستنزف الموارد.
وأوضح السيد الرئيس إن الدولة الليبية وهي تشق طريقها نحو الاستقرار تدرك تماما أن مكافحة الفساد يعد ضرورة وطنية وأحد أهم ركائز دولة القانون والحكم الرشيد، مؤكدا أن مكافحة الفساد لا تتحقق فقط من خلال التشريعات ولا من خلال الاجراءات الرقابية وحدها بل تتحقق من خلال تكامل الأدوار بين السلطات التشريعية والتنفيذية والرقابية وبمشاركة فاعلة من مؤسسات المجتمع المدني وبإرساء قيم النزاهة في الوسط الاجتماعي والتربوي والإعلامي.
ودعا سيادته إلى بناء إدارة حديثة تعتمد على التحول الرقمي والشفافية في المعاملات والحوكمة الرشيدة، والتي تعد أهم الأسس لمعالجة بؤر الفساد والحد منه.
وأكد السيد الرئيس خلال كلمته دعم المجلس الكامل لكل الجهود الرامية إلى مواجهة الفساد ومكافحته بجميع أشكاله وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة وتمكين مؤسسات الدولة من أداء أدوارها الرقابية بكفاءة.
وأضاف: ” نؤكد التزامنا التام بالمجلس بدعم مسار الإصلاح المؤسسي والعمل على توفير البيئة التشريعية المناسبة التي تعزز من استقلالية وهيبة الجهات الرقابية وتضمن كفاءة أدائها بما يسهم في بناء دولة قوية عادلة مستقرة تدار مرافقها ومواردها وفق مبادئ المساءلة والانضباط والشفافية.”
وفي ختام كلمته، ثمن السيد الرئيس الدور الوطني المهم الذي تضطلع به هيئة الرقابة الإدارية في حماية المال العام وكشف مواطن الفساد ومتابعة التجاوزات وترسيخ ثقافة العمل المؤسسي، متمنيا لهم المزيد من التوفيق والسداد.

Privacy Preference Center