التقى المجلس الرئاسي، اليوم، رئيس المجلس الأعلى للدولة، في إطار تعزيز التنسيق والتشاور بين مؤسسات الدولة، وتوحيد الرؤى إزاء التطورات السياسية والسبل الكفيلة بمعالجة حالة الانسداد الراهنة، بما يصون وحدة البلاد ويعزز استقرارها وسيادتها.

وتناول اللقاء مستجدات المشهد السياسي، وآفاق الدفع بالعملية السياسية نحو مسار أكثر شمولًا واتزانًا، مؤكدين أن أي توافقات أو ترتيبات سياسية وتشريعية لا تستقيم إلا في إطار دستوري وقانوني واضح، وبما يكفل سلامة الإجراءات ومشروعية مخرجاتها وقابليتها للاستمرار.

وشدد الجانبان على أن تجاوز المرحلة الراهنة يقتضي مسارًا وطنيًا جامعًا، لا يُقصي مؤسسة أو طرفًا من الأطراف ذات الصلة، وتكون فيه الملكية الليبية للحل أساسًا، والإرادة الوطنية مرجعيةً، والدور الأممي والدولي عاملَ دعمٍ وتيسير لا بديلًا عن المؤسسات الوطنية أو عن القرار الليبي.

كما أكد اللقاء أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الانقسام، باعتبار ذلك شرطًا لازمًا لبناء دولة مستقرة وقادرة على الاضطلاع بواجباتها، وحماية وحدة ليبيا ومصالحها الوطنية.

وأكد المجتمعون أن الغاية النهائية لأي مسار سياسي جاد تتمثل في تهيئة الظروف الموضوعية والقانونية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية، تستند إلى قاعدة دستورية راسخة وقوانين انتخابية تحظى بأوسع قدر ممكن من التوافق الوطني، بما يضع حدًا للمراحل الانتقالية المتعاقبة، ويفضي إلى قيام مؤسسات شرعية وموحدة ومستقرة، تعبر عن الإرادة الحرة لليبيين.

Privacy Preference Center