نظم المجلس الأعلى للدولة، اليوم الاثنين الموافق 20 يوليو، ندوة حوارية بفندق المهاري بالعاصمة طرابلس تحت عنوان: “دور المجلس الأعلى للدولة في الاستحقاق الوطني نحو تعزيز المسار السياسي ودعم التوافق”، وذلك بحضور رئيس المجلس الدكتور محمد تكالة، والنائب الأول المهندس حسن حبيب، والنائب الثاني السيد موسى فرج، ورئيس اللجنة التحضيرية للندوة الدكتورة هناء العرفي وأعضاء المجلس، والنائب بالمجلس الرئاسي السيد عبدالله اللافي، وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى ليبيا، وممثلي الاحزاب السياسية، إضافة إلى وكلاء الوزارات بحكومة الوحدة الوطنية، ومدراء الإدارات بالمجلس الأعلى للدولة، وجمع من الخبراء والأكاديميين والمهتمين بالشأن العام.
وافتتح السيد الرئيس الندوة بكلمة أكد فيها أن الاستحقاق الوطني يمثل محطة مفصلية في مسار بناء الدولة الليبية، بما يتطلبه من توافق وطني واحترام للإطار الدستوري والقانوني، وتكامل في أداء المؤسسات الوطنية، وصولاً إلى تحقيق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
وأضاف الرئيس أن هذه الندوة تأتي انطلاقاً من مسؤوليات المجلس الأعلى للدولة واختصاصاته في دعم المسار السياسي، كما شدد على أن نجاح أي مسار وطني لا يتحقق إلا بالشراكة بين مؤسسات الدولة والاحتكام إلى الشرعية، واعتماد الحوار والتوافق وسيلة لمعالجة القضايا الوطنية، بعيداً عن منطق الانقسام والإقصاء.
وتم خلال الندوة مناقشة خمسة محاور رئيسية قدمها نخبة من المختصين، تضمنت دور المجلس الأعلى للدولة في دعم العملية الانتخابية، والإطار القانوني والدستوري المنظم للاستحقاق الوطني، ومبادرات المجلس الأعلى للدولة في توحيد المؤسسات ومعالجة الانسداد السياسي، وإشكاليات صنع القرار وتداخل أدوار الفاعلين في العملية السياسية، إضافة إلى آليات تعزيز التنسيق بين المؤسسات السيادية.
وتهدف الندوة إلى تأصيل الرؤية القانونية والدستورية للاستحقاق الوطني، وإبراز الدور الدستوري للمجلس الأعلى للدولة في دعم التوافق الوطني والمسار السياسي، والخروج بوثيقة توصيات ورؤية وطنية مشتركة تسهم في دعم الاستحقاق الوطني وتحقيق الاستقرار.
واختتمت الندوة الحوارية بالتأكيد على اعتماد مفهوم شامل للاستحقاق الوطني كمشروع دستوري ومؤسسي متكامل، مع الدعوة إلى الإسراع في استكمال الإطار القانوني والدستوري للمرحلة الانتقالية لضمان استقرار المؤسسات. كما أكدت التوصيات على أن إنجاز هذا الاستحقاق يعد مسؤولية مشتركة تتطلب تعزيز آليات الحوار والتنسيق والشراكة بين كافة المؤسسات الدستورية بعيداً عن تغليب مؤسسة على أخرى، إلى جانب توفير الضمانات اللازمة لتنفيذ المخرجات الوطنية، ودعم سيادة القانون وترسيخ ثقة المواطن في مسار بناء دولة القانون والمؤسسات.