عقد المجلس الأعلى للدولة، اليوم الاثنين الموافق 5 أكتوبر، جلسته العامة رقم (121)، برئاسة رئيس المجلس الدكتور محمد تكالة، وبحضور النائب الأول السيد ناجي مختار، والنائب الثاني السيد عمر بوشاح، ومقرر المجلس السيد بلقاسم دبرز، وباكتمال النصاب القانوني، وذلك بمقر المجلس في العاصمة طرابلس.
تم في الجلسة مناقشة البنود الثلاثة، البند الاول: مراسلة البعثة الأممية بشأن الحوار المصغر (4+4)
البند الثاني: تجاوزات رئيس مجلس النواب في إصدار القوانين والقرارات بشكل احادي
البند الثالث: مناقشة الجدول الموحد لمرتبات القطاع العام.
وفي البند الأول، ناقش المجلس مراسلة البعثة بخصوص نتائج اللجنة المصغرة (4+4) وانعكاساتها على المسارين السياسي والانتخابي، وما تثيره من إشكالات قانونية ومؤسسية، حيث صوّت 72 عضوا من 92 على رفضها، لافتقارها إلى التوافق الوطني وافتقادها المرجعية الدستورية والقانونية، مع تمسّك المجلس بالانخراط في خارطة الطريق التي أطلقتها البعثة الأممية في 21 أغسطس 2025، باعتبارها إطارًا يستند إلى مسار سياسي واضح ومرجعيات دستورية قائمة.
وفي البند الثاني، ناقش المجلس ما اعتبره تجاوزًا لصلاحيات رئيس مجلس النواب، من خلال إصدار قوانين وقرارات بصورة أحادية، ولا سيما فيما يتصل بالاستحقاقات الانتخابية، وصوّت الأعضاء بالإجماع على رفض هذه الإجراءات، لمخالفتها الأطر الدستورية والقانونية، وتعارضها مع التعديل الدستوري الثالث عشر، الذي أقرّ تشكيل اللجنة المشتركة (6+6) بين مجلسي النواب والدولة، باعتبارها الآلية التوافقية المختصة بإيجاد إطار موحّد لصياغة التشريعات المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية والاستفتاء.
وفي البند الثالث، صوّت المجلس بالإجماع على ضرورة اعتماد جدول موحّد للمرتبات في جميع مؤسسات الدولة، بالتوازي مع إصلاحات اقتصادية وإدارية شاملة تعزز العدالة الوظيفية وتراعي إمكانات الدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، مع التأكيد على سريان أي زيادة تُقرّ للمرتبات على شريحة المتقاعدين، وفقًا لأحكام القانون الصادر عن المؤتمر الوطني العام سنة 2013م.



