حضر رئيس المجلس الأعلى للدولة، الدكتور محمد تكالة، رفقة النائب الأول السيد ناجي مختار، وعدد من أعضاء المجلس، اليوم الأحد الموافق 4 أكتوبر، الملتقى الوطني الذي جمع المجلس الأعلى للدولة بعدد من الأعيان والمشايخ والحكماء والنشطاء السياسيين والمدنيين من مختلف المناطق الليبية، وذلك بمقر المجلس في العاصمة طرابلس.
وتناول الملتقى مستجدات المشهد السياسي في البلاد، وتطورات المسارين الدستوري والقانوني، وسبل الدفع نحو استكمال الاستحقاقات الوطنية، وصولًا إلى إجراء الانتخابات والاستفتاء على الدستور، في إطار الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وما أقرته المؤسسات التشريعية من ترتيبات ملزمة.
وفي ختام أعماله، أصدر المشاركون «وثيقة الملتقى لحماية الحقوق والأطر الدستورية والقانونية والمؤسسات السيادية للدولة الليبية وتحقيقًا لإرادة الشعب الليبي»، التي عبّرت عن جملة من المواقف والتوصيات تجاه التطورات الراهنة، وأكدت التمسك بالاختصاصات التشريعية للمجلس الأعلى للدولة، والاتفاق السياسي، والتعديل الدستوري الثالث عشر، وما قرره من اختصاص لجنة (6+6) بإعداد القوانين الانتخابية، مع رفض أي مسارات موازية أو مخرجات صادرة عن اللجنة المصغرة (4+4) خارج الأطر المؤسسية والتوافقية المعتمدة.
وأكدت الوثيقة رفض أي تدخل من السلطة التنفيذية أو القيادة العامة في اختيار ممثلي السلطة التشريعية أو توجيههم، باعتبار ذلك مساسًا بمبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القرار الوطني، وتشديدًا على أن التمثيل السياسي والتشريعي يستمد مشروعيته من المؤسسات المخولة قانونًا، لا من إرادة أي طرف تنفيذي أو عسكري.
كما شددت على صون استقلال القضاء الليبي، والاحتكام إلى مؤسساته الوطنية، وحماية استقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ورفض أي مساس بتشكيلها أو إعادة تشكيلها خارج إطار التوافق المؤسسي بين مجلسي الدولة والنواب، ووفق الضوابط التي أقرها الاتفاق السياسي.
ودعت الوثيقة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى الالتزام بولايتها التيسيرية، واحترام الإعلان الدستوري والأطر القانونية والمؤسسية الوطنية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والامتناع عن أي مسارات أو ترتيبات من شأنها تجاوز المؤسسات الليبية أو إعادة إنتاج الانقسام تحت أي مسمى، بما يسهم في تهيئة المناخ الملائم لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة وذات مصداقية.
واختتم الملتقى بالتأكيد على أهمية الانتقال إلى حوار وطني موسع، منبثق عن المسار السياسي الشرعي، يضم مختلف المكونات والقوى الوطنية الليبية، بهدف بناء توافق وطني حقيقي، واستكمال الاستحقاقات الدستورية والقانونية، وصولًا إلى انتخابات حرة ونزيهة، وترسيخ دولة المؤسسات، وصون سيادة ليبيا واستقلال قرارها الوطني.


